يحتوي هذا الديوان على قصائد عامية للشاعر شربل بعيني تحكي عن غربته الطويلة، لدرجة اصبح لقبه معها: شاعر الغربة الطويلة

الغربة الطويلة

ـ1ـ

كَتْبُونِي عَ شْفَاف وْلادُنْ

قَصِيدِه لِبْلادُنْ

الْمَزْرُوعَه بالنَّارْ

بِالْحُزْن وْبِالدَّمَارْ

وْعَ فَرْشِةِ النِّهَايِه.. قَالُولِي:

يَا غُرْبِةِ الأَيَّام الطَّوِيلِه

حْكِيلُنْ عَ اللِّي صَارْ

مَعْ دَمْعَات الْعِينَيْنْ الْخَجُولِه

اللِّي تْجَمَّدِتْ عَ خْدُود الطُّفُولِه

وْمَا غَسَّلِتْ آثَار بْعَادُنْ!

ـ2ـ

.. وْقَالُولِي: تَعَبْنَا تِعِبْ

وِالْعُمْر ابْتَلَى

وْمِنْ عَرَقِ صْلاوَاتْنَا شِرِبْ

كْتَاب الصَّلا

وِبْيُوتْنَا اللِّي فِيهَا تْرِبَّيْنَا

وْعِمَّرْنَا مْدَامِيكَا بْإِيدَيْنَا

وِغْزَلْنَا سَاحَاتَا بْإِجْرَيْنَا

نَكْرِتْنَا!

وِالأُم اللِّي بِكْيِت علَيْنَا

وْخِبَّيْنَا صُوَرْهَا بْعِينَيْنَا

قَبْل الشَّمِسْ مَا تْغِيبْ

وِدَّيْنَالاَ مْكَاتِيبْ

لاَ فَتْحِتُنْ

لاَ قِرْيِتُنْ

وْبِالْمَوْقَدِه الْـ قِدَّامْ بَابَا حَرْقِتُنْ

مْأَكَّدْ عَ طُول غْيَابْنَا نِسْيِتْنَا

وْمَاتِتْ بِقَلْبَا الطَّاهِر مْحَبِّتْنَا!

ـ3ـ

يَا غُرْبِة الأيَّامْ الطَّوِيلِه

يَا غُرْبِة الشَّقَا وِالضَّنَى

قَبِلْ مَا تِحْكِيلُنْ حْكِيلِي

شُو اللِّي مِتْخَبَّالِي أَنَا؟!

**